أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
152
تهذيب اللغة
قال : والحلاوَى : ضرب من النَّبَات يكون بالبادية ، الواحدة حَلاوِيَةٌ على تقدير رَبَاعية . قلت لا أعرف الحَلَاوَى ولا الحَلَاوية ، والذي عرفته الحُلَاوَى بضم الحاءِ على فُعالى . وروى أبو عبيد عن الأصمعيّ في باب فُعالى : خُزَامَى وَرُخَامى وحُلاوَى ، كلّهُنَّ نبت . وهذا هو الصحيح . وقال الليث حَلاوَةُ القَفَا حَاقُّ وسَطِ القَفَا ، تقول ضربته على حَلَاوَةِ القفَا ، أي على وسطِ القَفا . شمر عن ابن الأعرابي : يقال : حلاوَةُ القَفَا ، وحَلْوَاءُ القفا وحُلْواءُ القفا . وهو وسط القفا . قال وقال الهوازني : حَلاوَةُ القفا فأسه . أَبو عُبَيْدٍ عن الكسائيّ : سقط على حَلَاوَةِ القَفا ، وحَلْوَاءِ القفا . قال : وحَلاوَةُ القفا تجوّز ، وليست بمعروفة . وأخبرني المنذريّ عن أحمد بن يحيى : قال : الْحَلوَاءُ يُمَدُّ ويُقْصَرُ ويُؤنّث لا غيرُ . ويقال للشَّجَرَةِ إذا أَوْرَقَتْ وأثْمَرَتْ : حَالِيَةٌ فإذا تناثر ورقها تعطّلت . وقال ذو الرُّمَّة : وَهَاجَتْ بَقَايا القُلْقُلَانِ وعَطَّلَت * حَوَالِيَّهُ هُوجُ الرِيّاحِ الحوَاصِد أي أيبستها فتناثرت . وقال الليث : الحِنْوُ حَفٌّ صغير يُنْسَجُ به ، وقاله ابن الأعرابيّ ، وقال : هي الخشبة التي يديرها الحائك وأنشد قول الشماخ : قُوَيْرِحُ أَعْوَامٍ كأنَّ لسانَه * إِذَا صَاح حِلْوٌ زَلَّ عن ظَهْرِ مِنْسَجِ وقال الليث : حُلوان كورة . قلت هما فريقان إحداهما حُلْوَانُ العراقِ والأُخْرى حُلْوَانُ الشأم . وقال ابن السكيت : حَلِيَت المرأةُ ، وأَنا أَحْلِيها ، إذا جَعَلْتَ لها حَلْياً ، وبعضهم يقول : حَلَوْتُها بهذا المَعْنَى . وقال الليث : الحَلْيُ كلّ حِلْيَةٍ حلَّيْتَ به امرأةً أو سَيْفاً أو نحوَه . والجميع حُلِيّ قال اللَّه : ( مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً ) [ الأعراف : 148 ] . ويقال تحلّت المرأة إذا اتخذت حُلِيّاً أو لبِسَتْه . وحلّيْتُها ، أي ألْبَسْتُهَا ، واتخذْتُه لها . قال ولغة حَلِيَتْ المرأة إذ لَبِسَتْهُ وأنشد : وحَلْي الشَّوَى مِنْهَا إذا حَلِيَتْ به * على قَصَباتٍ لإشِنحات ولا عُصْل الشِّخَات الدقاق والعُصْل المعْوَجَّة . قال وإنما يقال الْحَليُ للمرأة ، وما سواها فلا يقال إلا حِلْيَةٌ للسيف ونحوه . قال : والحِلْيَةُ تحلِيَتُكَ وَجْهَ الرَّجُلِ إذا وصفته . ويقال : حَلِيَ مِنْهُ بِخَيْرٍ ، وهو يَحْلَى حَلًى مقصورٌ إذا أصاب خَيْراً . والحَلِيُّ نبت بعينه وهو مِنْ مَرْتَعٍ للنَّعَم والخيلِ ، إذا ظهرت ثمرَتُه أشبه الزَّرْعَ إذا أَسْبَل . وقال الليث : الحَلِيُّ يبس النَّصِيّ . قال : وهو كلُّ نبْتٍ يشبه نباتَ الزرع . قلت : قوله هو كل نبت يشبه نبات الزرع